جعفر بن البرزنجي

595

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

وغيرهما من خصال الفضل فإن الاقتداء إنما يكون برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وأوّل من جاء بالمصافحة أهل اليمن كما في حديث رواه أبو داود في سننه بإسناد صحيح عن أنس قال : لما جاء أهل اليمن ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قد جاءكم أهل اليمن وهم أوّل من جاء بالمصافحة » . ( و ) كان صلى اللّه عليه وسلم ( يضعها ) أي يضع يده الشريفة ( على رأس الصّبيّ ) أىّ صبي كان ترحما وعطفا ، وإيناسا ، كما عرف من أخلاقه الكريمة ( فيعرف ) بالبناء للمفعول والفاء سببية ( منه ) نائب الفاعل ( له ) أي لذلك الصبى فيتميز ( من بين ) جميع ( الصبية ) بكسر الصاد المهملة وسكون الموحدة ، جمع صبي ( ويدراه ) بالبناء للمفعول أيضا بمعنى يعرف ؛ أي يعرف الناس أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم مسح على رأسه لشدة فوحه بالرائحة الحاصلة من مسه صلى اللّه عليه وسلم ، ويحتمل أن يستمر مدة طويلة أو يومه ذلك . روى عن عائشة - رضى اللّه تعالى عنها - أنها قالت : كان عرق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في وجهه مثل اللؤلؤ ، أطيب ريحا من المسك الإذفر ، وكأن كفه كف عطّار ، مسها بطيب أو لم يمسها به ، يصافح المصافح فيظل يومه يجد ريحها ، ويضع يده على الصبى فيعرف من الصبيان من ريح ما على رأسه .